ابراهيم حسين سرور
20
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
الذي لا يذكر فيه المستثنى منه ، نحو : ما غرّد إلا عصفور . ولا يكون الناقص إلا منفيّا . وتعرب « إلا » أداة حصر ، ويعرب ما بعدها تابعا لما قبلها . الإستدراج : هو - في علم المعاني - إرسال الكلام مبيّنا وجه الحق دون إيلام المخاطب . ويقول ابن الأثير : « هو مخادعات الأقوال التي تقوم مقام مخادعات الأفعال » . الاستدعاء : هو - في علم البيان - الإتيان بالقافية لإتمام الوزن دون أن يكون لها أيّ معنى ، واستشهد قدامة بقول علي بن محمد صاحب البصرة : وسابعة الأذيال زغف مفاضة * تكنّفها مني نجاد مخطّط ويقول : « فلا أدري معنى هذا الشاعر في تخطيط النجاد » . وهذا أقلّ تكلف في القوافي . الاستشهاد : الاستشهاد في علم البيان : هو الإتيان بمعنى ، ثم تأكيده بمعنى آخر يجري مجرى الاستشهاد على الأول كقول الشاعر : إنما يعشق المنايا من الأق * وأم من كان عاشقا للمعالي وكذلك الرماح أوّل ما يك * سر منهنّ في الحروب العوالي الاستعارة في علم البيان : هي ادّعاء معنى الحقيقة في الشيء مبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من الجملة ، كقولك : « لقيت أسدا » وأنت تعني به الرجل الشجاع . ثم اذكر المشبه به مع ذكر القرينة سمي « استعارة تصريحية وتحقيقية » ، نحو : رأيت أسدا في الحمام . وإذا قلنا : « المنية أنشبت أظفارها بفلان » فقد شبّهنا المنية بالسبع في اغتيال النفوس ، أي إهلاكها ، من غير تفرقة بين نفاع وضرار . فأثبتنا له الأظفار التي لا يكمل ذلك الاغتيال فيه بدونها تحقيقا للمبالغة في التشبيه . فتشبيه المنية بالسبع استعارة مكنية ، وإثبات الأظفار له استعارة تخيلية . ولا تكون الاستعارة تبعية إلا إذا أجريت بالفعل ، نحو : نطقت الحال . فالاستعارة تشبيه حذف منه جميع أركانه إلا المشبه ، أو المشبه به . وألحقت به قرينة تدل على أن المقصود هو المعنى المستعار لا الحقيقي ؛ فالاستعارة أبلغ من التشبيه ومن