الشيخ المفلح الصميري البحراني

88

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( عليه تسليم ما بقي ، ولو قيل : لها المهر ان كانت جاهلة ويستعاد [ ما أخذت ] ان كانت عالمة كان حسنا . ) * * أقول : إذا ظهر فساد العقد في المتعة ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده قال الشيخ في النهاية : لها ما أخذت وليس عليه تسليم ما بقي ، مستدلا برواية حفص بن البحتري « 260 » في الحسن ، عن الصادق عليه السلام . واستحسن المصنف استعادة ما أخذت مع علمها ، لأنها بغية حينئذ ولا مهر لبغية ، وثبوت المهر لها مع جهلها لما استحل من فرجها ، واختاره العلامة واختار المصنف في المختصر بطلان المسمى مع الجهل والرجوع إلى مهر المثل ، واختاره فخر الدين وأبو العباس ، وهو المعتمد لبطلان العقد فلا يلزم ما ذكر فيه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال مرة أو مرتين ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان لم يصح ، وينعقد دائما ، وفيه رواية دالة على الجواز وانه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه ، وهي مطروحة لضعفها ، ولو عقد على هذا الوجه انعقد دائما ، ولو قرن ذلك بمدة صح متعة . ) * * أقول : يشترط في الأجل أن يكون معلوما مضبوطا بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلو قدره بالفعل كالمرة والمرتين ، فلا يخلو اما ان يقول « 261 » : الفعل بمدة مضبوطة أو لا ، فهنا قسمان : أ - ان يقيده بمدة مضبوطة ، وهذا يصح قطعا ولا يجوز له الزيادة على القدر المشترط . ب - ان لا يقيده بمدة مضبوطة ، وهذا يكون مجهولا ، والمعتمد فيه البطلان ، وهو اختيار العلامة وأبي العباس ، وقال الشيخ في النهاية ينقلب دائما ، واختاره

--> « 260 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 28 من أبواب المتعة ، حديث 1 . « 261 » - « م » و « ر 1 » : يقرن . وفي « ن » : يقدر .