الشيخ المفلح الصميري البحراني
50
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( الصحيح - فلا مهر سوى الأول . ) * * أقول : قد ذكر المصنف وجهي التحريم وعدمه « 135 » ، والمعتمد عدم التحريم ، وقوله : فان قلنا : الوطي بالشبهة ينشر الحرمة كان عليه مهران ان المراد به وطي الأب المذكور في هذه المسألة ، وانما وجب عليه مهران على تقديم التحريم ، لأنه يجب عليه مهر بالعقد السابق على وطي أبيه ثمَّ يجب عليه مهر آخر بالوطي الآخر المتأخر عن وطي أبيه ، لأنها صارت محرمة عليه وقد وطأها للشبهة فيجب عليه مهر آخر لوطي الشبهة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا ، وقيل : كان للعمة وللخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه أو فسخ عقدهما بغير طلاق والاعتزال ، والأول أصح . ) * * أقول : الأول مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف وأبو العباس لكونه منهيا عنه ، والثاني قول الشيخين وسلار وابن إدريس « 136 » وابن البراج ، واختاره العلامة في التحرير والمختلف ، والدليل الروايات « 137 » . والثالث نقله العلامة في المختلف عن أكثر الأصحاب ، قال : ويحتمل ان يقال : ليس لها فسخ نكاحها ، بل فسخ نكاح الداخلة ، قال : وهو اختيار شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد ، لأن المنهي عنه انما هو العقد الثاني ، فيختص الحكم به ، ولا فرق بين العمة والخالة الدنيا كأخت الأب وأخت الأم ، أو العليا كأخت أب الأب وان علا وأخت أم الأم وان علت ، ولا بين كونها « 138 » من النسب أو الرضاعة ، ولا بين الحرة والأمة في العقد .
--> « 135 » - ليس في « م » و « ن » . « 136 » - ليس في « م » و « ن » . « 137 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . « 138 » - « م » و « ن » : كونهما .