الشيخ المفلح الصميري البحراني

51

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

أمّا « 139 » ملك اليمين فالعلامة في القواعد ذهب إلى جواز نكاح بنت الأخت وبنت الأخ على العمة والخالة لأصالة الإباحة ، ولأن الأمة لا اعتراض لها على سيدها ، ولا تملك معه من أمر نفسها شيئا . وذهب فخر الدين إلى التحريم أيضا لعموم قوله عليه السلام : « لا ينكح المرأة على عمتها ولا على خالتها » « 140 » نهى عن النكاح على العمة والخالة ، وهو عام في العقد وملك اليمين ، وهو أحوط . * ( قال رحمه اللَّه : وان كان الزنا سابقا على العقد ، فالمشهور تحريم العمة والخالة إذا زنى بأمهما ، أما الزنى بغيرهما ، هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطي الصحيح ؟ فيه روايتان : إحداهما ينشر ، وهي أصحهما طريقا ، والأخرى لا ينشر . ) * * أقول : الزنا بالمرأة هل ينشر حرمة التزويج في أمها وبنتها ؟ وهل يحرم على أبي الزاني وابنه ؟ اختلف الأصحاب في ذلك ، والبحث هنا يقع في أماكن : أ - في الزنا المتأخر عن العقد والوطي كمن زنا بأم زوجته أو بنتها أو بزوجة أبيه أو ابنه بعد الدخول بالزوجة ، فهذا الزنا لا ينشر الحرمة إجماعا . ب - في الزنا المتأخر عن العقد المتقدم على الوطي ، وهذا لا ينشر الحرمة أيضا عند الأكثر ، وخالف ابن الجنيد في ذلك ونشر الحرمة به ، فعنده من عقد على امرأة ثمَّ زنا بأمها أو بنتها ، أو لاط بأبيها أو ابنها أو أخيها قبل دخوله بالزوجة حرمت الزوجة عليه وانفسخ عقده ، وكذا لو زنى بزوجة أبيه أو ابنه قبل دخول الأب أو الابن عليها ، والمعتمد الأول لسبق الحل ، وقوله عليه السلام : « لا يحرم الحلال الحرام » « 141 » . ج - في الزنا السابق على العقد ، وهو محل الخلاف ، وهو على قسمين : زنا

--> « 139 » - « ر 1 » : أو . « 140 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 . « 141 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 .