الشيخ المفلح الصميري البحراني

505

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

المسجد الصلاة فيه ، لأن القصد لغير الصلاة ليس بطاعة ، وقال العلامة والشهيد : لا يلزمه فيه صلاة ، لأن نفس القصد طاعة ، لقوله عليه السلام : « من مشي إلى المسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس الا سبحت له إلى الأرضين السابعة » « 7 » ، ولأنه إن كان القصد طاعة انعقد ولم يجب الصلاة ، لعدم تناول اللفظ لها والأصل براءة الذمة منها ، وان لم يكن القصد طاعة فلا ينعقد النذر فلا يجب الصلاة ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال ، فحج عن غيره ، أجزأه عنهما ، وفيه تردد . ) * * أقول : سبق البحث في هذه في باب الحج « 8 » والمعتمد عدم الاجزاء ما لم يكن ذلك بنيته « 9 » . * ( قال رحمه اللَّه : كما لو نذر يوم قدوم زيد ، سواء قدم ليلا أو نهارا ، أما ليلا فلعدم الشرط ، وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور ، وفيه وجه آخر . ) * * أقول : أما مع القدوم ليلا فلا خلاف في عدم الانعقاد لعدم حصول الشرط ، وانما الخلاف إذا قدم نهارا ، قال الشيخ وابن إدريس بعدم الانعقاد أيضا ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد وفخر الدين ، لعدم التمكن من صيام اليوم المنذور ، لأنه إذا قدم في أثناء النهار فقد مضى جزء من النهار قبل حصول شرط الصوم وهو قدوم زيد وبقي بعض ، فلا يصح افراد بعض النهار

--> « 7 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، الباب الرابع من أبواب أحكام المساجد ، حديث 1 ، وفيه زيادة كلمة : ( الأرض ) بين كلمتي : ( له إلى ) . « 8 » - ج 1 ص 399 . « 9 » - في النسخ : ( في نيته ) .