الشيخ المفلح الصميري البحراني
506
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
بالصوم ، ولو سبق « 10 » الوجوب إلى الجزء الماضي لزم وجوب صوم زمان بعد مضيه وفواته وهو باطل ، فلا يكون النذر صحيحا ، وقال ابن الجنيد : من نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم في بعض النهار أجزأه صوم ذلك اليوم ، وإن لم يبيت الصيام من الليل ، والاحتياط أن يصام يوم مكانه بتقدم نيته على كل حال ، ولا يختار له فطر ذلك اليوم إذا لم يكن أحدث ما يفطر الصائم وان قدم ليلا لم يلزمه النذر ، هذا آخر كلامه رحمه اللَّه . ووافقه العلامة في باب النذور من المختلف على انعقاد النذر ، ووجوب الصوم إذا قدم قبل الزوال ولم يتناول الناذر ، واختاره الشهيد ، لأنه قد يجب الصوم في زمان لا يمكنه فعله كما لو برئ المريض أو قدم المسافر قبل الزوال ولم يتناولا المفطر ، فإنه يجب عليهما إكمال الصوم وينويان حينئذ ويجزئهما ، فيكون نيتهما مؤثرة في الزمان المتقدم عليها ، وكذا لو أصبح بنية الإفطار يوم الشك ثمَّ ثبت الهلال قبل الزوال . * ( قال رحمه اللَّه : ولو اتفق ذلك يوم عيد أفطر إجماعا ، وفي وجوب قضائه خلاف ، والأشبه عدم الوجوب . ) * * أقول : إذا نذر صوم يوم قدوم زيد دائما ، فقدم يوم الخميس مثلا لزمه صوم كل خميس يأتي بعد يوم القدوم إجماعا ، أما الخميس الذي قدم فيه فعلى ما مر من الخلاف ، فإذا اتفق العيد يوم الخميس أفطره إجماعا ، لتحريم صوم يوم العيد . وهل يجب القضاء فيه قولان : أحدهما : الوجوب ، وهو قول الشيخ في النهاية والمبسوط ، لرواية علي بن مهزيار « 11 » عن أبي الحسن عليه السلام الدالة
--> « 10 » - في « ن » و « ر 1 » : سرى وفي « م » : سراء « 11 » - الوسائل ، كتاب النذر والعهد ، باب 10 من أبواب النذر ، حديث 1 .