الشيخ المفلح الصميري البحراني

504

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( سبحانه بمكة ، وكذا لو قال : إلى بيت اللَّه ، واقتصر ، وفيه قول بالبطلان إلا أن ينوي الحرام . ) * * أقول : إذا قال للَّه على أن أمشي إلى بيت اللَّه ولم يقل الحرام ، للشيخ في ذلك قولان : أحدهما : ينصرف إلى بيت اللَّه الحرام ، لأن الإطلاق ينصرف اليه وهو قوله في المبسوط ، واختاره المصنف والعلامة في الإرشاد والشهيد في الدروس ، وقال في الخلاف : يبطل الا أن يقصد البيت الحرام ، واختار العلامة في المختلف عدم البطلان ، فان انصرف إلى المسجد الحرام بمكة والا انصرف إلى مطلق المساجد فيتخير في إتيان أي مسجد شاء ، وإذا انعقد النذر وجب الإتيان بحج أو عمرة ، لعدم جواز دخول مكة بغير إحرام فلو جاز ذلك كالمتكرر أو من دخل بعد إحرام لم يمض له شهر لم يجب النسك . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : أن أمشي إلى بيت اللَّه لا حاجا ولا معتمرا ، قيل : ) * * ( ينعقد بصدر الكلام وتلغو الضميمة ، وقال الشيخ : يسقط النذر ، وفيه إشكال من كون قصد بيت اللَّه طاعة . ) * * أقول : المعتمد إن كان لا يجوز له الدخول بغير إحرام : بطل نذره ، لأنه نذر ترك الواجب وهو لا ينعقد ، وان جاز له الدخول بغير إحرام كمن دخل بعد إحرام لم يمض له شهر ، أو كان متكررا كالحطاب والحشاش انعقد نذره ، لأن نفس قصد البيت طاعة ، فإذا انعقد لم يلزم القيد ، وهو الدخول بغير حج ولا عمرة ، بل هو مخير إن شاء دخل محرما بحج أو عمره ، وإن شاء دخل غير محرم ، لأن الإحرام غير واجب عليه ، لان الواجب المشي إلى البيت خاصة فلا يجب النسك ، ما لم يكن واجبا عليه قبل النذر أو بسبب الدخول . فرع : إذا نذر المشي إلى أحد المساجد انعقد نذره ووجب الوفاء به ، قال الشيخ : فإذا وصله لزم أن يصلي فيه ركعتين ، لأن الطاعة المقصودة من المشي إلى