الشيخ المفلح الصميري البحراني

494

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

كفارة ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة في أكثر كتبه ، لأصالة براءة الذمة ، ولأنه لا يمين بغير اللَّه ، واعتمد العلامة في المختلف على توقيع العسكري عليه السلام إلى محمد بن يحيى ، وقد أشار إليه المصنف وهو : « إطعام عشرة مساكين ثمَّ يستغفر اللَّه تعالى » « 63 » . * ( قال رحمه اللَّه : إذا انعقدت يمين العبد ، ثمَّ حنث وهو رق ففرضه الصوم في الكفارات مخيّرها ومرتبها ، ولو كفر بغيره من عتق أو كسوة أو إطعام ، فإن كان بغير إذن المولى لم يجز ، وإن أذن أجزأه ، وقيل : لا يجزيه ، لأنه لا يملك بالتمليك ، والأول أصح ، وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه . ) * * أقول : القول بعدم الاجزاء وإن أذن له المولى نقله الشيخ في المبسوط عن بعضهم ثمَّ قواه ، قال : لأنه وإن ملكه مولاه لا يملك عندنا ، واختار المصنف الاجزاء مع الإذن ، لأنه كالمعسر ، فلو كفر الغير عن المعسر بإذنه صح ، وادعى العلامة الإجماع على ذلك ، وكما يصح عن المعسر يصح عن العبد ، إذا لا مانع سوى عدم الوجدان ، وهو كما يثبت بالإعسار يثبت بالارقاق ، واختاره العلامة . وذهب فخر الدين إلى عدم الاجزاء ، قال : أما العتق فلاشتراط الملك والعبد لا يملك ، وكذا الإطعام والكسوة إلا مع القول بأن تبرع الأجنبي يجزي عن الحي ، هذا آخر كلامه رحمه اللَّه ، وقد حكينا عن أبيه أنه ادعى الإجماع على إجزاء تكفير الغير عن المعسر بإذنه ، قاله في المختلف . * ( قال رحمه اللَّه : ولو حنث من غير إذنه كان له منعه ولو لم يكن الصوم مضرا ، وفيه تردد . ) * * أقول : إذا حلف العبد بإذن سيده ثمَّ حنث بغير إذنه ، هل له منعه من

--> « 63 » - التهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النوادر ، حديث 7 ( ج 7 ص 461 ) ونقله في الوسائل - عن محمد بن الحسن - في كتاب الايمان ، باب 7 ، حديث 3 .