الشيخ المفلح الصميري البحراني
484
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
بينهم ، وقوى عدم الحنث مع الاستثناء ، فكذلك الدخول عنده ، وفرق بينهما في الخلاف وجوز الاستثناء في الكلام دون الدخول ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأن السلام لفظ عام فيجوز أن يخصه بقلبه ، والدخول فعل واحد فلا يجوز تخصيصه بعمرو دون زيد ، وإذا لم يقبل التخصيص فقد حنث بالدخول ، سواء خصص أو لم يخصص . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو الكعبة ؟ قال الشيخ : ) * * ( لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ، وفيه إشكال ، يبنى على ممانعته دعوى العرف . ) * * أقول : هذه المسألة مبنية على أن المسجد والكعبة ، هل يسمى كل واحد منهما بيتا في العرف أو لا ؟ قال الشيخ : لا يسمى بيتا ، لأن البيت إذا أطلق يتناول ما بني للايواء والسكنى ، فلا يحنث بما بني للعبادة والصلاة ، واستند في ذلك إلى العرف ، وتابعه العلامة في قواعده واختاره الشهيد ، واستشكله المصنف وبنى الإشكال على ممانعة العرف « 39 » الشيخ دعوى العرف ، أي يمنع دعوى الشيخ أن كلا من الكعبة والمسجد لا يسمى بيتا في العرف ، لأن اللَّه تعالى سماه بيتا « 40 » فهو بعرف الشرع يسمى بيتا ، وان كان بعرف العادة والاستعمال لا يسمى بيتا ، وإذا طرئ عرف الشرع على عرف اللغة أو الاستعمال كان الحكم لعرف الشرع ، وهو مذهب ابن إدريس . والمعتمد اتباع القصد فان خلا عن القصد انصرف إلى عرف الحالف . * ( قال رحمه اللَّه : العقد : اسم للإيجاب والقبول فلا يتحقق إلا بهما ، فإذا حلف ليبيعن لا يبرّ إلا مع حصول الإيجاب والقبول ، وكذا لو حلف ليهبن ، وللشيخ في
--> « 39 » - هذه الكلمة ليست في « م » و « ن » . « 40 » - الحج : 30 ، النور : 36 .