الشيخ المفلح الصميري البحراني

466

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

كالإنكار عقيب الإقرار فلا يكون مقبولا ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة في القواعد ، وابنه في شرحه . ومن أصالة براءة الذمة مما أقر به ، والأصل عدم لزومه له ، فإذا استثنى بطل إقراره ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة في المختلف ، والمعتمد الأول . * ( قال رحمه اللَّه : والحروف التي يقسم بها : الباء ، والواو ، والتاء ، وكذا لو خفض ونوى القسم من دون النطق بحرف القسم على تردد أشبهه الانعقاد . ) * * أقول : منشؤه من أصالة عدم انعقاد اليمين ، خرج ما اتفق عليه - وهو مع الإتيان بأحد حروف القسم - يبقى الباقي على أصالة عدم الانعقاد ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ، وحكاه عن جميع الفقهاء إلا أبا جعفر الأسترآبادي ، وتبعه ابن إدريس . ومن أن أهل اللغة جوزوا حذف حرف القسم ، ولو بطل القسم حينئذ لما جاز ذلك في اللغة ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : هاء اللَّه كان يمينا ، وفي أيمن اللَّه تردد ، من حيث هو جمع يمين ، ولعل الانعقاد أشبه ، لأنه موضوع للقسم بالعرف ، وكذا أيم اللَّه ، ومن اللَّه ، وم اللَّه . ) * * أقول : منشأ التردد في أيمن اللَّه ، من اختلاف النحاة في هذه اللفظة ، قال الكوفيون هي جمع يمين ، واستدلوا بقول الشاعر : تبدي لها من أيمن وأشمل « 13 » .

--> « 13 » - لسان العرب ، مادة شمل .