الشيخ المفلح الصميري البحراني

467

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

فلو لم يكن جمعا لما قابلها بالاشمل ، فعلى هذا لا يكون يمينا ( قطعا ) « 14 » ، لأن اليمين ليس بقسم فكذا جمعها ، لأنه عبارة عن تضعيف الواحد . وقال البصريون : هي مفردة ، واشتقاقها من اليمن والبركة ، فعلى هذا يكون يمينا قطعا . والمشهور انعقاد اليمين بها ، لأنها موضوعة للقسم . وأما أيم اللَّه فأصلها : أيمن اللَّه ، فحذف النون منها تخفيفا لكثرة استعمالها ، وهمزتها تكسر وتفتح ، وأما من اللَّه فأصلها : أيمن اللَّه أيضا ، فحذفت الهمزة تخفيفا ، وبقيت الياء ساكنة ، والابتداء بالساكن محال فحذفت أيضا ، وحكى الجوهري في الصحاح في هذه اللفظة : ثلاث لغات : فتح الميم والنون وكسرهما وضمهما . وأما وم اللَّه فأصلها : أيم اللَّه . واعلم أن التردد في الجميع ، لأن أصل الجميع أيمن اللَّه ، والتردد واقع فيه فيكون التردد واقعا في الجميع .

--> « 14 » - ليست في النسخ .