الشيخ المفلح الصميري البحراني
463
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
السلام : « من كان حالفا فليحلف باللَّه أو يترك » « 1 » ، ومن أن الصفات المختصة به تعالى يعبر بها عن الذات كما يعبر بالأسماء المختصة ، فينعقد اليمين بها كما ينعقد بالأسماء وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا أشهد ، إلا أن يقول : باللَّه ، وفيه للشيخ قولان . ) * * أقول : إذا قال : أشهد ، ولم يقل : باللَّه ، لم ينعقد ، كما لو قال : أقسم ، ولم يقل : باللَّه ، وإن قال : أشهد باللَّه « 2 » ، قال الشيخ في الخلاف : لا يكون يمينا ، وتبعه ابن إدريس ، لأن هذا لفظ الشهادة ، ولفظ الشهادة لا يسمى يمينا ، وقال في المبسوط : إن أراد به اليمين كان يمينا ، وتبعه ابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة للعرف ، ولاستعمال ذلك في اللعان « 3 » . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا وحق اللَّه ، فإنه حلف بحقه لا به ، وقيل : ينعقد ، وهو بعيد . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال وحق اللَّه كانت يمينا إذا أراد يمينا ، وقال في الخلاف : لا يكون يمينا قصد أو لم يقصد ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد ، وهو مذهب ابن إدريس ، لأنه حلف بحق اللَّه وحق اللَّه فروضه وعباداته ، واختار العلامة في المختلف والتحرير وابنه في شرح القواعد الانعقاد مع قصد اليمين باللَّه ، واستقربه الشهيد وإن أطلق به القصد كما لو قصد به اللَّه الحق أو المستحق للعبادة ، ولأن حق صفة عامة فإذا أضيفت إلى اللَّه اختصت به ، ولأن اختصاص الإضافة تفيد الاختصاص فهو كما لو حلف بعظمة اللَّه وكبرياء اللَّه ، وليس ببعيد من الصواب .
--> « 1 » - المستدرك ، كتاب الايمان ، باب 24 ، حديث 1 مع اختلاف يسير . « 2 » - في « ر 1 » : للَّه . « 3 » - في « ن » : اللغات .