الشيخ المفلح الصميري البحراني

444

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( كالإرث والوصية ، ولو نسب الإقرار إلى السبب الباطل كالجناية عليه ، فالوجه الصحة ، نظرا إلى مبدأ الإقرار ، وإلغاء لما يبطله . ) * * أقول : وجه الصحة عموم قوله عليه السلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 24 » وقد أقر إقرارا ممكنا مع كونه مختارا فيلزم بما أقر به ، ولا يلتفت إلى تفسيره بما يبطله ، لعدم قبول الإنكار بعد الإقرار وهذا اختيار المصنف والعلامة ، وقال ابن الجنيد وابن البراج : يبطل إقراره ، واختاره فخر الدين ، لأصالة براءة الذمة ، ولان الكلام كله كالجملة الواحدة لا يتم أوله إلا بآخره . فرع : لو أقر لمسجد أو مقبرة وفسره بسبب صحيح ، كما لو قال من غلة وقفه صح الإقرار قطعا ، وان أطلق أو فسره بسبب فاسد كان فيه الوجهان المذكوران في الحمل ، والمعتمد صحة الإقرار له مطلقا سواء أطلق أو فسره بسبب صحيح أو فاسد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أقر بعبد لإنسان فأنكر المقر له ، قال الشيخ : يعتق ، لأن كل واحد منهما أنكر ملكيته ، ولو قيل : يبقى على الرقية المجهولة المالك كان حسنا . ) * * أقول : أما قول الشيخ فقد ذكر المصنف وجهه ، واما وجه ما استحسنه المصنف فإنه عبد محكوم برقه ، وهو مال ورفع الخاص لا يستلزم رفع العام ، لأنه لا يلزم من خروجه عن ملك المقر بالإقرار ، وخروجه عن ملك المقر له بالإنكار ، خروجه عن المالية المجهولة المالك ، فان ادعى العبد الحرية ، قال فخر الدين : يقبل دعواه ، لأنه مدع لا منازع له ، ويحتمل العدم للحكم عليه بالملكية . فروع الأول : إذا أقر بعبد لزيد فكذبه زيد ، وأقر العبد أنه لعمرو وصدقه عمرو على إقراره ، قوّى الشيخ عتق العبد وعدم الالتفات إلى إقراره لعمرو ،

--> « 24 » - تقدم ذكر الرواية ص 440 .