الشيخ المفلح الصميري البحراني

445

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وصاحب اليد اعترف به لزيد وقد أنكره زيد فينعتق ، وتبعه ابن البراج . واختار العلامة قبول إقرار العبد ، لانتفاء ملك المقر والمقر له ، فيبقى إقراره صادر عن عاقل فينفذ الإقرار إذ لا مزاحم له . الثاني : إذا أقر بعين لزيد فكذبه لم تسلم العين لزيد ، وهل يترك في يد المقر أو ينتزعها الحاكم ؟ يحتمل الأول ، لأنا لا نعرف مالكها ويد من له أهلية اليد عليها ، والأصل في يد المسلم وأفعاله الصحة فهو أولى الناس بحفظها ، ويحتمل انتزاع الحاكم لها وكونه أولى من صاحب اليد ، لأنه ولي الغائب فحينئذ له أن يتركها في يد صاحب اليد ويكون أمينا للحاكم . الثالث : لو رجع المقر له عن تكذيب المقر وصدقه على إقراره له بالعين ، قبل رجوعه ، لأنه لم يصدر منه اعتراف لغيره بل اقتصر على مجرد الإنكار ، وذلك غير قادح في رجوعه ، لأنه « 25 » صاحب اليد قد أعترف له بها ( فصدقه وله ) « 26 » انتزاعها ، ولا فرق بين العبد وغيره على القول ببقاء العبد على الرقية المجهولة المالك . الرابع : لو رجع المقر عن إقراره وكذب نفسه بالإقرار بعد إنكار المقر له ، لم يقبل رجوع المقر ، لأنه اعترف بالحق لغيره وسلبه عن نفسه فلا يقبل رجوعه بعد ذلك ، لعموم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 27 » ، والفرق بين رجوع المقر والمقر له أن رجوع المقر إنكار بعد إقرار وهو غير مقبول ورجوع المقر له اعتراف بدعوى أنكرها قبل والاعتراف بعد الإنكار مقبول . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثمَّ اشتراه ، قال الشيخ : صح

--> « 25 » - في « م » و « ر 1 » : لأن . « 26 » - في النسخ بدل ما بين القوسين : وصدقه فله . « 27 » - تقدم ذكر الرواية قريبا .