الشيخ المفلح الصميري البحراني

426

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة ، والأول أشبه . ) * * أقول : البيع على الذمي مذهب الشيخ في المبسوط ، وبه قال ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة في التحرير والشهيد في شرح الإرشاد ، لوجوب انتفاء سبيل الكافر على المؤمن ، وهو لا ينتفي إلا بالبيع . وقال الشيخ في الخلاف : يحال بينه وبينها ، وتوضع على يد امرأة ثقة ، لعموم المنع « 2 » من بيع أمهات الأولاد . وقال العلامة في المختلف : تستسعى في قيمتها فإذا أدت عتقت للنهي عن بيع أمهات الأولاد ، وإبقاؤها في يد المولى لا يجوز ، وعتقها مجانا إضرارا على المولى ، وكذا الحيلولة بينه وبينها ، فيتعين السعي ، واختاره فخر الدين والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا مات مولاها وولدها حر جعلت في نصيب ولدها ، وعتقت عليه ، ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها منها ، وسعت في الباقي ، وفي رواية : تقوم على ولدها إن كان موسرا ، وهي مهجورة . ) * * أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه أبو بصير « 3 » ، عن الصادق عليه السلام ، وبمضمونها أفتى الشيخ في المبسوط وابن الجنيد ، وهو بناء على أن من ملك بعض قريبه بغير اختياره هل يقوم عليه أم لا ؟ وقد سبق البحث فيه « 4 » ، والمشهور الاستسعاء وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا أوصى لأم ولده ، قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية ، وقيل : تنعتق من الوصية ، فإن فضل منها شيء عتق من نصيب ولدها ، ) * * (

--> « 2 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 2 من أبواب الاستيلاد ، حديث 1 . « 3 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 5 من أبواب الاستيلاد ، حديث 2 . والاستبصار ، كتاب العتق ، باب 8 ، حديث 41 . « 4 » - ص 379 .