الشيخ المفلح الصميري البحراني

427

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( وهو أشبه . ) * * أقول : قال الشيخ في النهاية تعتق من نصيب ولدها وتعطي الوصية ، واختاره العلامة في المختلف ، لأن التركة تنتقل إلى الورثة بنفس الموت ، فيثبت ملك الولد على جزء من أمه فينعتق عليه وتعطي الوصية . وقال ابن إدريس : تنعتق من الوصية ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد والتحرير وأبو العباس في باب الوصايا من المقتصر ، وهو المعتمد ، لأن الإرث متأخر عن الوصايا ، لقوله تعالى * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * « 5 » . * ( قال رحمه اللَّه : إذا جنت أم الولد تعلقت الجناية برقبتها ، وللمولى فكها وبكم يفكها ؟ قيل : بأقل الأمرين من الجناية وقيمتها ، وقيل : بأرش الجناية ، وهو الأشبه ، وإن شاء رفعها إلى المجني عليه ، وفي رواية مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « جنايتها في حقوق الناس على سيدها » « 6 » . ) * * أقول : إذا جنت أم الولد تعلقت الجناية برقبتها ، لأنها مملوكة وجناية المملوك متعلقة برقبته ، فلو أراد المولى فكها في الخطأ كان ذلك اليه . وبكم يفكها ؟ قال الشيخ في المبسوط : بأقل الأمرين ، واختاره العلامة ، لأنه ان كانت الجناية أقل فلا يجب غيرها ، وإن كانت أكثر فلا يجب عليه غير قيمة الجاني ، وقال في الخلاف : يفكها بالأرش سواء زاد عن قيمتها أو نقص ، لأنه هو الذي تعلق برقبتها ، فإذا اختار المولى فكها كان الواجب فكها بما تعلق برقبتها ، واختاره المصنف . واختار الشهيد الأول وهو المعتمد ، ورواية مسمع « 7 »

--> « 5 » - النساء : 11 - 12 . « 6 » - الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب 14 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، حديث 2 . « 7 » - المتقدمة .