الشيخ المفلح الصميري البحراني
411
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
لأن الجميع كواحد وهو المورث . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان المولى أذن له ، قيل : لم يجزه ، لأنه كفّر بما لم يجب عليه . ) * * أقول : إذا كفّر المكاتب بغير الصوم بغير إذن مولاه لم يجزه قطعا ، لأنه محجور عليه في التصرفات المتضمنة لإخراج المال بغير عوض بقدره أو أزيد منه ، ويكفر بالصيام سواء كانت مخيرة أو مرتبة . ولو أذن له السيد بالعتق أو الإطعام ، هل يجزيه أم لا ؟ قيل : لا يجزيه ، لأن فرضه الصيام فإذا كفّر بغيره كان قد كفر بغير الواجب عليه فلا يجزيه ، والمعتمد الاجزاء ، لأنه بالغ عاقل مالك ، وانما لم يجزه مع عدم الإذن ، لأنه محجور عليه لحق السيد ، فإذا أذن السيد زال المانع ، ويمتنع انحصار فرضه في الصيام بل حكمه حكم العاجز عن غير « 38 » الصوم ، ومع الاذن لا يتحتم عليه العتق في المرتبة بل تصير مخيرة . * ( قال رحمه اللَّه : إذا ملك المملوك نصف نفسه ، كان كسبه بينه وبين مولاه ، وهو طلب أحدهما المهاياة أجبر الممتنع ، وقيل : لا يجبر ، وهو أشبه . ) * * أقول : وجه الإجبار أن لكل منهما الانفراد بحصته ولا يلزمه مشاركة صاحبه ، ( ولا يمكنه من ) « 39 » الانفراد إلا بالمهاياة فيجبر الممتنع عليها ، ووجه عدم الإجبار كون المهاياة جارية مجرى قسمة ما لا يمكن قسمته ، لأن المشترك بينهما اما الرقبة وهي لا يمكن قسمتها أو المنافع طول حياته وذلك غير معلوم المقدار فيكون مجهولا ، وقسمة المجهول غير ممكنة فلا يجبر الممتنع ، وهو اختيار المصنف والعلامة وابنه وهو المعتمد .
--> « 38 » - ليست في « م » و « ر 1 » . « 39 » - في النسخ : ولا يمكن .