الشيخ المفلح الصميري البحراني

412

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( قال رحمه اللَّه : إذا اختلف السيد والمكاتب في مال الكتابة ، أو في المدة ، أو في النجوم ، فالقول قول السيد مع يمينه ، ولو قيل : القول قول المنكر زيادة المدة والمال ، كان حسنا . ) * * أقول : إذا اختلف السيد والمكاتب في قدر مال الكتابة مثل أن يقول السيد : هو خمسون ، ويقول العبد : هو أربعون ، أو اتفقا على قدر المال واختلفا في المدة ، مثل أن قال السيد : المدة شهر ، وقال العبد : إنها شهران ، أو اتفقا على المدة واختلفا في النجوم ، مثل ان قال السيد : هي نجمان وقال العبد : هي ثلاثة . قيل : القول قول السيد ( في هذه الصور « 40 » كلها ، لأن العبد وكسبه لسيده ، والمكاتبة معاملة على مال السيد ) « 41 » بماله ، فالمدعي بالحقيقة هو العبد ، لأنه يدعي العتق بأداء ما اعترف به من المال ، والسيد هو المنكر فيكون القول قوله ، ولا شك في أن القول قوله في إنكار زيادة المدة وزيادة النجوم ، لأن الأصل عدم الزيادة ، ولأن العبد هو المدعي فيهما قطعا ، فيصير القول قوله في الجميع . واستحسن المصنف أن القول قول منكر الزيادة منهما ، لأن السيد قد اعترف بالكتابة وادعى على « 42 » العبد مالا زائدا عما اعترف به ، والعبد ينكر تلك الزيادة فيكون القول قوله فيها ، والقول قول السيد في إنكار زيادة المدة والنجوم ، وهذا هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا دفع مال الكتابة وحكم بحريته ، فبان العوض معيبا ، فإن رضي المولى فلا كلام ، وإن رده بطل العتق المحكوم به ، لأنه مشروط بالعوض ، ولو تجدد بالعوض عيب لم يمنع من الرد بالعيب الأول مع أرش

--> « 40 » - من « ر 1 » وفي الأصل وباقي النسخ : الصورة . « 41 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 42 » - في « ر 1 » : عليه .