الشيخ المفلح الصميري البحراني

404

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

المبسوط : ولسنا نريد بقولنا جائزة من جهة العبد ، أن له الفسخ كعامل القراض ، بل له أن يمتنع من أداء ما عليه مع القدرة على ذلك ، فيتخير المالك حينئذ ، والقائل باللزوم يوجب عليه السعي مع القدرة ، ويجبره على ذلك الحاكم أو السيد . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يعتبر الإسلام ؟ فيه تردد . ) * * أقول : هل يشترط في صحة الكتابة إسلام السيد ؟ قال المصنف : فيه تردد ، ومنشؤه من أن الكتابة ، هل هي عتق بعوض أو معاملة بين السيد وعبده على عوض معلوم ؟ فعلى الأول يشترط الإسلام عند من اشترطه في العتق « 12 » ، وعلى الثاني لا يشترط الإسلام ، لأنها نوع معاملة فلا يشترط فيها الإسلام ، وهو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد ، هذا إذا كان السيد والعبد كافرين أما لو كان السيد كافرا والعبد مسلما ، فالمعتمد وجوب البيع على الكافر و ( لا ) « 13 » يصح ( له ) « 14 » مكاتبة العبد المسلم ، لعموم النص « 15 » بوجوب البيع وليست الكتابة بيعا ، ولوجوب إخراج المسلم عن ملك الكافر على الفور ، ولحصول السبيل بالتسلط على المسلم بالاستيفاء وهو منفي « 16 » ، ويحتمل الجواز لقطع السلطنة . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز لولي اليتيم مكاتبة مملوكه مع اعتبار الغبطة للمولى عليه ، وفيه قول بالمنع . ) * * أقول : للشيخ في هذه المسألة قولان : أحدهما الجواز ، قاله في الخلاف ، لأن للولي التصرف بجميع ما فيه غبطة ، فإذا حصلت الغبطة في الكتابة جاز له ذلك ، واختاره المصنف والعلامة وابنه وهو المعتمد ، والثاني عدم الجواز ، قاله في

--> « 12 » - في « م » و « ر 1 » : المعتق . « 13 » - ليست في « ر 1 » . « 14 » - ليست في الأصل . « 15 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 73 ، حديث 1 . « 16 » - إشارة إلى قوله تعالى * ( ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا النساء : 141 .