الشيخ المفلح الصميري البحراني

405

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

المبسوط ، لأنها نوع ( من أنواع التبرعات ، لأنها ) « 17 » معاملة على ماله بماله ، وليس للولي أن يتبرع بشيء من مال الطفل . * ( قال رحمه اللَّه : ويعتبر في المملوك البلوغ ، وكمال العقل ، لأنه ليس لأحدهما أهلية القبول ، وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع ، لقوله تعالى * ( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) * « 18 » . ) * * أقول : منع السيد المرتضى والشيخ في المبسوط من كتابة العبد الكافر ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد والتحرير ، وظاهر المختلف الجواز وقواه أبو العباس في المهذب . والخلاف مبني على تفسير الخير « 19 » المذكور في الآية « 20 » ، قال السيد : إنه الدين والأمانة ، فعلى هذا لا يصح كتابة الكافر ، لأنه على هذا التفسير لا خير فيه أصلا ، وقال الشيخ : إنه الكسب والأمانة فعلى هذا لا يصح أيضا ، لأن الكافر لا أمانة له ، وقال الحسن البصري والثوري : هو الاكتساب حسب ، فعلى هذا لا يصح « 21 » كتابة الكافر ، ولا شك أن الخير ورد في القرآن بمعنى المال ، مثل قوله تعالى * ( وإِنَّه لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * « 22 » ومثل قوله * ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * « 23 » ، ولا شك ، ان المراد بالخير هنا المال ، وورد بمعنى العمل الصالح في قوله تعالى * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ) * « 24 » ، وهو مناسب

--> « 17 » - ما بين القوسين ليس في « ن » . « 18 » - النور : 33 . « 19 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 1 من أبواب المكاتبة ، حديث 1 . « 20 » - النور : 33 . « 21 » - في النسخ : يصح . « 22 » - العاديات : 8 . « 23 » - البقرة : 180 . « 24 » - الزلزلة : 7 .