الشيخ المفلح الصميري البحراني
392
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( ردته عتق المدبر ، هذا إذا كان الارتداد لا عن فطرة ، ولو كان عن فطرة لم يعتق المدبر بوفاة المولى لخروج ملكه عنه ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن الارتداد عن فطرة موجب لخروج الملك عن المالك ، وشرط العتق بالتدبير بقاء الملك على المدبر إلى حين وفاته ، فيبطل التدبير بالارتداد عن فطرة الموجب لخروج الملك عن المدبر ، ومن سبق حق العبد المدبر على حق الوارث ، فلا ينتقل إلى الوارث بارتداد مدبره ، وهو مبني على القول بعدم جواز بيع « 19 » رقبة المدبر قبل الرجوع في التدبير . لكن هنا دقيقة وهي : إذا قلنا بعدم بطلان التدبير وأنه ينعتق بموت المدبر ، لم ينعتق غير ثلاثة « 20 » ، لأنه لا مال للمدبر سواه ، لأن ماله قد انتقل إلى الورثة بنفس الارتداد ، ( ولم يبق غير العبد المدبر ( لتعلق التدبير به ) « 21 » فلا ينعتق جميعه بل ثلثه ، ولو قيل : ينعتق بنفس الارتداد ) « 22 » عن فطرة لإجراء الارتداد هنا مجرى الموت كان وجها . والمعتمد بطلان التدبير ، لأن المدبر مملوك يقبل النقل على المشهور بين الأصحاب ، والارتداد عن فطرة ناقل جميع أموال المرتد « 23 » إلى ورثته وهو « 24 » من جملتها . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ارتد لا عن فطرة ثمَّ دبر صح على تردد . ) * * أقول : منشؤه من بقاء ملك المرتد عن غير فطرة عليه ، فإذا دبر صح
--> « 19 » - هذه الكلمة ليست في الأصل . « 20 » - كذا والظاهر كونه : ثلثه . « 21 » - ما بين القوسين من « م » و « ر 1 » . « 22 » - سقط من « ر 1 » من قوله : ولم يبق إلى هنا . « 23 » - من « ن » وفي الأصل وباقي النسخ : المدبر . « 24 » - في النسخ : والمدبر .