الشيخ المفلح الصميري البحراني
389
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
نية القربة على القول باشتراطهما في العتق ، وهو مذهب ابن إدريس ، وعلى الثاني لا يشترط نية القربة ، لعدم اشتراطهما في الوصية ، وهو المشهور بين الأصحاب . ويتفرع على القولين جوازه من الكافر ( وعدمه ) « 13 » ، وعلى اشتراط القربة لا يصح تدبيره ، ويصح على عدم الاشتراط ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : الشرط الثاني تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور للأصحاب . ) * * أقول : المشهور بين الأصحاب أن التدبير لا يصح « 14 » معلقا على شرط ولا صفة ، قال العلامة : للإجماع المنعقد بيننا على أن العتق بشرط باطل ، وذهب ابن البراج إلى وقوعه معلقا بالشرط والصفة ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو حملت بمملوك سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة كان مدبرا كأمّه ، فلو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها ، وقيل : ) * * ( له الرجوع ، والأول مروي . ) * * أقول : القول الأول - وهو عدم جواز الرجوع في تدبير الولد - قول الشيخ في النهاية والخلاف ، وتبعه ابن حمزة وابن البراج ، وهو ظاهر المصنف هنا وصرح به في المختصر ، لرواية أبان بن تغلب « 15 » ، عن الصادق عليه السلام الدالة على عدم جواز الرجوع في تدبير الولد ، ولان الرجوع انما يكون فيما دبره باختياره والولد ليس كذلك ، لان تدبيره بغير اختياره بل بالسراية فليس له الرجوع فيه . والقول الثاني - وهو جواز الرجوع - قول ابن إدريس واختاره العلامة
--> « 13 » - من النسخ وليست في الأصل . « 14 » - في النسخ : لا يقع ، وهو في الأصل أيضا على نحو النسخة البدل . « 15 » - الوسائل ، كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، باب 7 من أبواب التدبير ، حديث 1 .