الشيخ المفلح الصميري البحراني
37
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في أسباب التحريم * ( قال رحمه اللَّه : فلو زنا فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب اليه شرعا ، وهل يحرم على الزاني والزانية ؟ الوجه انه يحرم ، لأنه مخلوق من مائه ، فهو يسمى ولدا لغة . ) * * أقول : أجمعت الإمامية على التحريم هنا ، إلا أنهم اختلفوا في وجهه ، قال الشيخ في الخلاف : دليلنا انه إذا زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وانتشرت الحرمة وهذه بنتها ، ثمَّ قال : وأيضا قوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ ) * « 94 » وهذه بنته لغة وان لم يكن شرعا . وابن إدريس جعل الوجه كفر ولد الزنا ، والكافر لا يجوز نكاحه للمسلم . والمصنف والعلامة وغيرهما من المتأخرين جعلوا الوجه ثاني وجهي الشيخ رحمه اللَّه ، وهو أنسب . والمعتمد انه لا يثبت من توابع النسب غير تحريم النكاح فقط ، وما عداه فالحكم فيه كالأجانب .
--> « 94 » - النساء : 23 .