الشيخ المفلح الصميري البحراني

386

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

التدبير ) « 3 » وصية وهي لا تصح معلقة بموت غير الموصي ، ولأن التدبير لو صح تعليقه على موت غير المالك لبطل بالإباق ، كما يبطل به إذا علق بموت المالك ، وهو مذهب ابن إدريس والأول مذهب الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن حمزة وابن البراج واختاره المصنف والعلامة وابنه . وأجاب العلامة بعدم الملازمة بين الصحة والبطلان بالإباق ، ولان حمله على تعليقه بموت المولى قياس لا نقول به ، ولحصول الفارق بينهما ، لأن الخدمة إذا جعلت للمولى ثمَّ أبق ، فقد قابل النعمة بالكفر والإباق ، فيبطل التدبير مقابلة بنقيض مقصوده ، كقاتل العمد في المنع من الإرث ، بخلاف ما إذا جعلت الخدمة للغير . إذا عرفت هذا فالنص إنما ورد بجواز التعليق بموت من جعلت له الخدمة ، ثمَّ عداه المصنف والعلامة إلى التعليق بموت زوج الأمة للمشابهة ، قال الشهيد : ويظهر من ابن الجنيد جواز تعليقه بموت الغير مطلقا ، قلت : وهو اللازم من تعليل العلامة في المختلف ، لأنه قال : لنا أن العتق قابل للتأخير كما هو قابل للتنجيز ، ومعلوم أنه لا تفاوت بين الأشخاص في ذلك ، وهذا يدل على جواز تعليقه على موت الغير مطلقا . فرع : على القول بجواز تعليقه بموت الغير لو مات ذلك الغير في حياة المدبر كان التدبير ماضيا من الأصل ، ولو مات المالك أولا خرج من الثلث وليس للورثة الرجوع بتدبيره ثمَّ « 4 » مع خروجه من الثلث ( لا بحث ) « 5 » ، ولو خرج بعضه من الثلث كان ذلك البعض مدبرا يتحرر بموت من علق تدبيره على موته ،

--> « 3 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 4 » - هذه الكلمة ليست في النسخ . « 5 » - ما بين القوسين ليس في النسخ ، وفي الأصل في نسخة دون أخرى .