الشيخ المفلح الصميري البحراني

387

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

ثمَّ يسعى للورثة في باقيه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان المملوك لشريكين ، فقالا : إذا متنا فأنت حر ، انصرف قول كل واحد منهما إلى نصيبه وصح التدبير ، ولم يكن معلقا على شرط ، وينعتق بموتهما إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ، ولو خرج نصيب أحدهما تحرر وبقي نصيب الآخر أو بعضه رقا ، ولو مات أحدهما تحرر نصيبه وبقي نصيب الآخر حتى يموت . ) * * أقول : أطلق المصنف صحة التدبير مع قولهما : إذا متنا فأنت حر ، ثمَّ حكم بأنه لو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه « 6 » ، وبقي نصيب الآخر حتى يموت ، وهذا الذي حكاه جميعه قول الشيخ رحمه اللَّه . ونقل العلامة : في القواعد قول المصنف ، ثمَّ قال : أما لو قصدا عتقه بعد موتهما بطل التدبير ، وانما يصح لو قصدا توزيع الاجزاء على الاجزاء ، ويحمل إطلاق المصنف على هذا التفصيل ، وقال الشهيد في دروسه : ولو قال الشريكان فإذا متنا فأنت حر ، وقصدا تبعية النصيب بموت صاحبه وقع ، وإن قصدا تبعيته بموتهما بطل ، وهو موافق لمذهب القواعد ، لأن معنى قوله في القواعد : وانما يصح لو قصدا توزيع الاجزاء على الاجزاء ، وهو ما قاله الشهيد رحمه اللَّه ، وهو تبعية النصيب بموت صاحبه . وقال في التحرير - بعد أن نقل كلام الشيخ - والوجه عندي بطلان التدبير الا مع تجويز التعليق بموت الغير ، نعم لو قال كل واحد منهما : إذا مت فنصيبي حر ، كان تدبيرا صحيحا وكان الحكم فيه ما تقدم . وقال في الإرشاد : ولو قال الشريكان : فإذا متنا فأنت حر ، لم يعتق شيء بموت أحدهما حتى يموت الأخر ، وليس للورثة بيعه حتى يموت الشريك .

--> « 6 » - في « ر 1 » : الثلث .