الشيخ المفلح الصميري البحراني
360
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قال رحمه اللَّه : ويصح عتق ولد الزنا ، وقيل : لا يصح بناء على كفره ، ولم يثبت . ) * * أقول : القائل ابن الجنيد وابن إدريس ، والمشهور الجواز وهو المعتمد ، لعدم ثبوت كفره ، ولما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام ، « قال : ولا بأس أن يعتق ولد الزنا » « 12 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط على العتيق شرطا في نفس العتق لزمه الوفاء به ولو شرط إعادته في الرق إن خالف أعيد مع المخالفة عملا بالشرط ، وقيل : ) * * ( يبطل ، لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت حريته . ) * * أقول : يجوز أن يشترط على العتيق شرطا سائغا ، كقوله : أنت حر وعليك مائة دينار ، أو خدمة سنة مثلا ، ولا يكون هذا تعليقا بل عتقا وشرطا ، ولا يشترط رضا العبد في اشتراط الخدمة ، لأن السيد يملك الرقبة والمنافع ، فإذا استثنى منافعه مدة معلومة لم يفتقر إلى رضاه ، ويشترط رضاه في اشتراط المال ، لأن المولى لا يملك إثبات مال في ذمة العبد الا برضاه . إذا عرفت هذا ، ( فإذا قال : فإن لم تف بالشرط فأنت رد في الرق هل يصح هذا ) « 13 » الشرط ؟ فيه ثلاثة أقوال : الأول : صحة العتق والشرط ، قاله الشيخ في النهاية وتبعه ابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 14 » ولما رواه إسحاق بن عمار وغيره عن الصادق عليه السلام ، « قال سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ، ويشترط ان هو أغارها أن يرده في الرق ؟ قال : له
--> « 12 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 16 ، حديث 1 . « 13 » - ما بين القوسين سقط من « ر 1 » . « 14 » - مستدرك الوسائل ، كتاب البيع ، باب 6 من أبواب الخيار ، حديث 7 .