الشيخ المفلح الصميري البحراني

361

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

شرطه » « 15 » . الثاني : بطلانهما معا ، قاله المصنف في نكت النهاية ، واختاره العلامة في الإرشاد والتحرير والمختلف ، والشهيد في شرح الإرشاد ، لأن العتق لا يقبل التعليق ، فلو قال : أنت حرّ إن فعلت كذا بطل ، وإذا شرط عوده في الرق مع المخالفة صار معلقا فيبطل . الثالث : قال ابن إدريس : يبطل الشرط دون العتق ، لأن الحرّ لا يجوز أن يصير رقا ، فهذا الشرط مخالف للكتاب والسنة فيكون باطلا دون العتق ، واختاره فخر الدين . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط خدمة زمان معين صح ، ولو قضى المدة آبقا لم يعد في الرق ، وهل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل : لا ، والوجه اللزوم . ) * * أقول : إذا شرط خدمة سنة مثلا ثمَّ أبق بعد العتق حتى مضت السنة ، ليس للسيد ولا للورثة المطالبة بالخدمة ، لأن الزمان إن كان معينا فقد فات ، والشرط لم يتناول غير المعين وان كان مطلقا فهو يقتضي الاتصال بالعقد ، فيصير كالمعين وقد فات فلا يضمن الخدمة بمثلها ، لأنها ليست من ذوات الأمثال ، وانما يضمن القيمة وهي أجرة المثل . إذا عرفت هذا ، فهل للسيد أو للورثة المطالبة بأجرة مثل المدة ؟ قال الشيخ في النهاية وابن البراج : لا ، لصحيحة يعقوب بن شعيب ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أعتق جاريته ، وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين أو سنة . فأبقت ومات الرجل فوجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا » « 16 » وقال ابن إدريس : يجب عليها الأجرة ، واختاره المصنف والعلامة وابنه

--> « 15 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 12 ، حديث 1 - 2 - 3 . « 16 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 11 ، حديث 1 ، وفي النسخ : خمسين سنة .