الشيخ المفلح الصميري البحراني

306

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وهو انتقال الملك اليه ثمَّ العتق واقتضاء « 112 » العلة الواحدة بسببين بالترتيب « 113 » بينهما ممكن . ونقل فخر الدين قولا بانتقاله بالأمر ، وبكونه قوله ( أعتقت عنك ) كاشفا عن سبق الملك بالأمر ، لأن ملك المعتق شرط في صحة العتق ، ومقدم عليه بالزمان ، ولا واسطة بين قوله ( أعتق عبدك عني ) وبين قوله ( أعتقت ) « 114 » ، لأنه لو تخلل زمان لم يصح العتق ، لأنه بمنزلة إيجاب وقبول . قال فخر الدين والأصح أن قوله ( أعتقت ) عقيب قوله ( أعتق عني ) مركب بأول جزء يحصل الملك للآمر ، والمجموع علة في انعتاقه عنه ، وهو اختيار المفيد . ( قلت : وهذا ) « 115 » معنى قول الشيخ : وإن اختلف بعض اللفظ . الثانية : إذا قال : كل هذا الطعام ، قيل : ( يأكله مملوكا له ) « 116 » ، واختلف في وقت ملكه ، قيل : يملكه بأخذه بيده ، وقيل : بوضعه « 117 » في فيه ، وقيل : بابتلاعه ، والأقوال الثلاثة حكاها الشيخ في المبسوط . واختار المصنف كون ذلك إباحة للتناول ولا يدخل في ملك الآكل ، لأنه لا ضرورة هنا إلى دخوله في ملكه بخلاف العتق ، واختاره العلامة في المختلف ، وابنه في الإيضاح وهو المعتمد . وعلى القول بالملك بالأخذ يجوز إعطاؤه لغيره ، ولو نبت من غائطه شجرة

--> « 112 » - من النسخ وفي الأصل : ( فإنها ) . « 113 » - في نسخة من الأصل : ( والترتيب ) . « 114 » - في « ن » : ( أعتقت عنك ) . « 115 » - في « م » : ( وهذا هو ) . « 116 » - في الأصل بدل ما بين القوسين : ( يأكله يكون مملوكا ) . « 117 » - في « ن » : ( بمضغه ) .