الشيخ المفلح الصميري البحراني
307
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
كالبطيخ وغيره يكون للآكل على القول بالملك بأحد الأقوال الثلاثة ، وعلى القول بعدم الملك يكون لصاحب الطعام ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ويعتبر نية التعيين إن اجتمعت أجناس مختلفة على الأشبه ، ولو كانت الكفارات من جنس واحد ، قال الشيخ : يجزي نية التكفير مع القربة ، ولا يفتقر إلى التعيين ، وفيه إشكال ، أما الصوم فالأشبه بالمذهب أنه لا بد فيه من نية التعيين ، ويجوز تجديدها إلى الزوال . ) * * أقول : يشترط في التكفير النية المشتملة على الوجه والقربة والتكفير ، فلو نوى الوجه والقربة ولم ينو عن الكفارة لم يجز ، وهذه الشروط مجمع عليها . وهل يشترط التعيين ؟ اختلف الأصحاب في ذلك ، فالشيخ في المبسوط لم يشترط التعيين مطلقا سواء اتحد الجنس كما لو كان الجميع للظهار أو القتل أو النذر ، أو تعدد الجنس كما لو كان للظهار والقتل والنذر وغير ذلك ، ويكفي قوله : أنت حر ، عن الكفارة وإن لم يعين سببها . وقال في الخلاف « 118 » : وإن اتحد الجنس كفى نية التكفير من غير افتقار إلى نية التعيين ، ( وان تعدد الجنس أفتقر إلى نية التعيين ، واختاره ابن إدريس والعلامة في القواعد والتحرير . وفصل في المختلف ، فقال : إن كانت الكفارة من جنس واحد كالحنث إذا تكرر منه فلا يفتقر إلى التعيين ) « 119 » فيها ، وإن كانت من أجناس مختلفة ، فإن اتفقت في الحكم كقتل الخطأ والظهار أجزأ الإطلاق أيضا ، لأن حكمهما واحد ، وهو العتق عينا ، فان عجز فالصوم ، وإن اختلف الحكم كالظهار والإفطار ، فلا بد من تعيين السبب ، لأنه إذا أعتق ونوى مطلق التكفير لم يكن صرفه إلى أحدهما
--> « 118 » - « م » : المختلف . « 119 » - ما بين القوسين ليس في « ن » .