الشيخ المفلح الصميري البحراني

305

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

قوله فيه كالإقرار ( بالمجهول ) « 109 » ، وتعيين المطلقة ، والمعتق وقضاء ما كان عليه من صيام أو صلاة ، وليس كذلك الأجنبي ، فحصل الفرق بينهما ، وهو ظاهر فخر الدين ، لأنه قال : وقال شيخنا ابن سعيد في شرائعه : والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث في المنع والجواز ، وضعفه ظاهر . حكم بضعف قول ابن سعيد في شرائعه ، وجزم في الدروس باجزاء نية المتبرع إن كان وارثا ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : وإذا قال أعتق عبدك عني فقال : أعتقت عنك ، فقد وقع الاتفاق على الأجزاء ، ولكن متى ينتقل إلى الآمر ، قال الشيخ رحمه اللَّه : ينتقل بعد قول المعتق أعتقت عنك ثمَّ ينعتق بعده وهو تحكم ، والوجه الاقتصار على الثمرة ، وهو صحة العتق وبراءة ذمة الآمر ، وما عداه تخمين ، ومثله إذا قال له : كل هذا الطعام فقد اختلف أيضا في الوقت الذي يملكه الآكل ، والوجه عندي أنه يكون إباحة للتناول ، ولا ينتقل إلى ملك الأكل . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا قال أعتق عبدك عني ففعل صح العتق ووقع عن الأمر إجماعا ، والنية هنا من الوكيل وهو المأمور بالعتق ، ولا بد من دخوله في ملك الآمر ضمنا ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا عتق إلا في ملك » « 110 » ، وفي وقت انتقاله إلى ملكه إشكال ، نقل المصنف عن الشيخ انتقاله بعد قول المعتق ( أعتقت عنك ) ثمَّ ينعتق بعده « 111 » ، قال : وهو تحكم ، أي قول بغير دليل ، ووجه قول الشيخ : أن العلة في ملكه والعتق قوله أعتقت عنك ، فهو علة في أمرين : أحدهما سابق على الآخر ،

--> « 109 » - في « ن » و « ر 1 » : المجهول . « 110 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 5 والعوالي . « 111 » - في النسخ : ( عنده ) .