الشيخ المفلح الصميري البحراني

304

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

جوازه في الخطأ ، فلان الجناية متعلقة برقبته ، ومع عدم افتكاك « 104 » المولى « 105 » فهو مخير بين البيع والاسترقاق ، والعتق يمنع من ذلك ، فيكون باطلا ، وهو مذهب الدروس ، لأنه قال : ففي الجاني عمدا أو خطأ قولان أقربهما المراعاة بالخروج من عهدة الجناية ، ولا يخرج من عهدة الجناية إلا « 106 » بأحد الشرطين المذكورين . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تبرع بالعتق عنه ، قال الشيخ : نفذ العتق عن المعتق دون من أعتق عنه ، سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا ، ولو أعتق الوارث عن الميت من ماله لا من مال الميت ، قال الشيخ : يصح والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث في المنع أو الجواز . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا تبرع أجنبي بالعتق عنه من غير مسألة ، قال الشيخ في المبسوط : يقع عن المالك المعتق لا عن المعتق عنه ، لأن العتق مبني على التغليب ، وهو لم يقع عن المعتق عنه فيقع عن المالك ، قال فخر الدين : والأصح انه لا يصح ، لأنه نوى العتق عن الغير بغير إذنه ، ( وهو لا ولاية ) « 107 » له ، فلا يصح عن الغير ولا عنه ، لأنه لم يقصده . واللفظ إنما هو تابع للإرادة ، وهو لم يقصد إزالة الرق « 108 » عن نفسه . الثانية : إذا أعتق الوارث عن الميت من ماله لا من مال الميت ، قال الشيخ : يصح وفرق بين الوارث والأجنبي ، لأن الوارث قائم مقام الموروث في كثير من الأحكام ، لأن الوارث يملك ما كان يملكه الموروث ، ويقبل قوله فيما كان يقبل

--> « 104 » - في النسخ : انفكاك . « 105 » - في « ن » : المنع . « 106 » - من النسخ ، وفي الأصل غير مقروء . « 107 » - في « م » : ولا ولاته . « 108 » - ليست في « م » .