الشيخ المفلح الصميري البحراني

300

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وقال ابن البراج : يجزي المولود في الجميع ، وهو ظاهر المصنف والعلامة ، واختاره فخر الدين ، لقوله تعالى * ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * « 90 » ، والإلحاق انما هو في الإيمان ، ولهذا يلحق به أحكام الارتداد والإيمان بعد بلوغه وإن لم يسبق منه لفظ الشهادة ، وذلك للحكم بإيمانه ، فيكون مجزيا في الجميع ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أسلم المراهق لم يحكم بإسلامه على تردد ، وهل يفرق بينه وبين أبويه ؟ قيل : نعم ، صونا له أن يستزلاه عن عزمه ، وان كان بحكم الكافر . ) * * أقول : منشأ التردد من وصفه برفع القلم عنه قبل البلوغ ، فلا يحكم بإسلامه ولا بكفره إلا بالتبعية ، ومن ورود الأخبار « 91 » بإمضاء أفعاله المشتملة على المعروف كالوصية والوقف والصدقة وغير ذلك فيصح إسلامه ، ولأن مباشرة الإسلام بعد التمييز أقوى من تبعيته للغير . والمعتمد عدم الحكم بإسلامه في اعتبار شيء من أحكام الإسلام ، وانما يعتبر في التفرقة بينه وبين أهله لئلا يردوه عن الإسلام ، ولا فرق بين الأبوين وغيرهما من أهله . * ( قال رحمه اللَّه : ويجزي ولد الزنا ، ومنعه قوم استسلافا لوصفه بالكفر ، أو لقصوره عن صفة الإيمان ، وهو ضعيف . ) * * أقول : جواز عتق ولد الزنا في الكفارة هو المشهور بين علمائنا ، وادعى الشيخ عليه الإجماع ، ولما رواه سعيد بن يسار ، عن الصادق عليه السلام ، «

--> « 90 » - الطور : 21 . « 91 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 44 .