الشيخ المفلح الصميري البحراني
301
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
قال : لا بأس بأن تعتق ولد الزنا « » 92 « وهو عام في الكفارات » 93 « وغيرها . ومنع المرتضى وابن الجنيد من عتقه في الكفارات « 94 » ، لقوله تعالى * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * « 95 » ، وولد الزنا خبيث ، لما ورد عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا خير في ولد الزنا ، لا في لحمه ، ولا في دمه ، ولا في جلده ، ولا في عظمه ، ولا في شعره ، ولا في بشره ، ولا في شيء منه » « 96 » واجزاؤه في الكفارات « 97 » ، وإسقاط الحكم به عن الجاني ضرب من الخير ، وقد نفاه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فدل على أنه لا يجزي . والمعتمد المشهور وهو الأجزاء ، قال الشهيد : ويتحقق إسلام ولد الزنا بالمباشرة بعد البلوغ ، وتبعية السابي ، وفي تحققه بسبب الولادة من المسلم نظر ، من انتفائه عنه شرعا ، ومن تولده عنه حقيقة ، فلا يقصر عن السابي ، وهذا هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : فلا يجزي المدبر ما لم ينقض تدبيره ، وقال في الخلاف والمبسوط : يجزي ، وهو أشبه ، ولا المكاتب المطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا ، ولو لم يؤد أو كان مشروطا ، قال في الخلاف : لا يجزي ، ولعله نظر إلى نقصان الرق لتحقق الكتابة ، وظاهر كلامه في النهاية أنه يجزي ، ولعله أشبه من حيث تحقق الرق .
--> « 92 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 16 ، حديث 1 . « 93 » - في النسخ : ( الكفارة ) . « 94 » - في النسخ : ( الكفارة ) . « 95 » - البقرة : 267 . « 96 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 7 باختلاف يسير . « 97 » - في النسخ : الكفارة .