الشيخ المفلح الصميري البحراني
294
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
واستقرب فيه أجزاء الخمسة الأصواع من الخبز . الخامسة : من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما ، وهل الصوم واجب أو ندب ؟ قال المرتضى وأبو الصلاح هو واجب ، لرواية عبد اللَّه بن المغيرة ، عمن حدثه ، عن الصادق عليه السلام ، « في رجل نام عن العتمة ولم يقم الا بعد انتصاف الليل ؟ قال : يصليها ويصبح صائما » « 75 » ، وهي مرسلة . وأطلق الشيخ وكثير من الأصحاب الصوم ، ولم يقيدوا بالوجوب ولا بالاستحباب . ونص ابن إدريس على الاستحباب ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد ، لأصالة البراءة . فروع : الأول : يجب الصوم على غير النائم كالعامد والسكران والناسي ، ولا صوم على النائم عن غير العتمة ، اقتصارا على مورد النص « 76 » . الثاني : لو أفطر ذلك اليوم على القول بوجوبه ، احتمل وجوب الكفارة لتعين صوم ذلك اليوم ، وكل من أفطر في صوم معين وجبت عليه الكفارة ، ويحتمل العدم ، لأن صوم ذلك اليوم كفارة ، ولا كفارة في إفطار صوم الكفارة . الثالث : لو اتفق ذلك اليوم « 77 » في السفر أو في العيد ، فلا شيء عليه لعدم قبول الزمان للصوم . الرابع : لو وافق ذلك « 78 » صوما معينا تداخلا ، قاله الشهيد ، وعلى القول به لا بد من نية السببين معا .
--> « 75 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 29 من أبواب المواقيت ، حديث 8 . « 76 » - المصدر المتقدم . « 77 » - من « م » . « 78 » - هذه الكلمة ليس في النسخ .