الشيخ المفلح الصميري البحراني

295

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

السادسة : من نذر صوم يوم معين فعجز عنه ، قال المصنف : أطعم مسكينا مدين ، فان عجز تصدق بما استطاع ، فان عجز استغفر اللَّه تعالى . واقتصر الشيخ في النهاية على إطعام المدين . وقال المفيد : إن أفطره لغير عذر كان عليه القضاء والكفارة ، وإن كان لعذر كان عليه القضاء دون الكفارة ، واختاره العلامة في المختلف . وقال ابن إدريس : إن كان عجز لمرض لا يرجى زواله عادة - كالعطاش الذي لا يرجى برؤه - كان قول الشيخ صحيحا ، وإن كان لمرض يرجى زواله كالحمى كان عليه القضاء خاصة ، وهو حسن . * ( قال رحمه اللَّه : الأول الإيمان وهو معتبر في كفارة القتل إجماعا ، وفي غيرها على التردد ، والأشبه اشتراطه ، والمراد بالإيمان هنا الإسلام أو حكمه . ) * * أقول : أجمع المسلمون على اعتبار الإيمان في كفارة القتل لنص القرآن « 79 » ، واختلفوا في صحة عتق الكافر في غير « 80 » ذلك من الكفارات ، فالمرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس وسلار منعوا من عتق الكافر ، وكذلك الشيخ في كتابي الأخبار ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وجزم في المبسوط والخلاف بجواز عتق الكافر في جميع الكفارات عدا القتل ، لأصالة براءة الذمة من وجوب الرقبة المؤمنة ، ولأن اللَّه لم يقيدها بالمؤمنة في غير القتل ، فحمل غيرها عليها يحتاج إلى دليل . احتج الأولون بحمل المطلق على المقيد ، وبقوله تعالى * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * « 81 » ، ولا شك في خبث الكافر ، ولأن دليل الاحتياط

--> « 79 » - النساء : 92 . « 80 » - هذه الكلمة من النسخ . « 81 » - البقرة : 267 .