الشيخ المفلح الصميري البحراني

268

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

ويحتمل العدم ، لقوله تعالى * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً ) * « 20 » ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قالت : طلقني ثلاثة بألف فطلقها قال الشيخ : لا يصح ، لأنه طلاق بشرط ، والوجه أنه طلاق في مقابله بذل ، فلا يعد شرطا . ) * * أقول : قد ذكر المصنف وجهي القولين ، واختار المصنف والعلامة وابنه صحة الطلاق وهو المعتمد ، لأنه طلاق لغرض - وهو البذل - فلا مانع منه . * ( قال رحمه اللَّه : فان قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل وان طلقها ثلاثا مرسلا ، لأنه لم يفعل ما سألته ، وقيل : يكون له الثلث لوقوع الواحدة . ) * * أقول : معنى الولاء أن يقول : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، ومعنى المرسلة هنا : أن يقول أنت طالق ثلاثا . ووجه البطلان في الأول امتناع الغاية المجعول عليها ، لأن الطلاق الثاني والثالث ( لو ) « 21 » أوقعه على مطلقة فهو لغو لا حكم له ، وإذا امتنع الفعل المجعول عليه بطلت الجعالة . واما وجه البطلان في الثاني وهو الطلاق المرسل ، فلأنه لم يوقع ما سألته ، لأنه سألته ثلاثا فلا يستحق مع المخالفة شيئا ، والمعتمد بطلان البذل ووقوع الطلاق رجعيا . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كانت معه على طلقة ، فقالت طلقني ثلاثا بألف ، فطلق واحدة كان له ثلث الألف ، وقيل : له الألف إن كانت عالمة ، والثلث إن كانت جاهلة ، وفيه الاشكال . ) * * أقول : منشأ الاشكال

--> « 20 » - النساء : 4 . « 21 » - هذه الكلمة ليست في « ر 1 » .