الشيخ المفلح الصميري البحراني

241

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

حصل انكسار الشهر ، ويقال : إنها طلقت في أثنائه . إذا عرفت هذا ، فإذا طلقت في أثناء الشهر فقد انكسر ذلك الشهر وتعتد بعده بشهرين هلاليين ، قال المصنف : وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول ، أي « 152 » الشهر الثالث بالنسبة إلى الشهرين الهلاليين ، وهو رابع بالنسبة إلى الشهر الأول المنكسر . وهذا مذهب أبي حنيفة ، وقواه الشيخ في المبسوط ، لأنه لو طلقت من أول الشهر اكتفت بما بين الهلالين ، فإذا كان بعد فوات بعضه أكتفت بقضاء الفائت ، وقال الشيخ في الخلاف « 153 » : تكمل المنكسر بثلثين ، سواء كان تاما أو ناقصا ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأن الشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما ، والأول متعذر في المنكسر فتعين الثاني ، فعلى الأول لو مضى من الشهر عشرون يوما ثمَّ طلقها وأهل ناقصا ، اكتفت بشهرين هلاليين بعده ، وبعشرين يوما من الرابع ، وعلى الثاني تحتسب بتسعة من الأول وتأخذ من الرابع أحد وعشرين يوما وتلفق الساعات والأنصاف ، ولا عبرة بطول الأيام وقصرها . * ( قال رحمه اللَّه : لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل ، وكذا لو حدثت الريبة بالحمل بعد العدة وقبل النكاح ، أما لو ارتابت قبل انقضاء العدة لم تنكح ولو أنقضت العدة ، ولو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا . ) * * أقول : المرتابة بالحمل هي التي يحصل لها بعض أمارات الحمل ، بحيث يحصل مع وجود تلك الأمارة شك في الحمل ، ككبر البطن وثقلها وغير ذلك من الأمارات ، ولا يخلو إما أن يحصل الريبة في العدة ، أو بعدها . وقبل النكاح ، أو

--> « 152 » - « م » : إلى . « 153 » - في الأصل ( المختلف ) والظاهر أنه تصحيف وفي « ر 1 » : ( المبسوط ) .