الشيخ المفلح الصميري البحراني

22

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الأول : يجب توقي اللحن المخل بالمعنى المقصود الثاني : لا يشترط في القبول لفظ معين ، بل كل ما دل على الرضا جاز وقوعه به ، لأنه كالمعلول للإيجاب والأثر له فلا يشترط غير ما يدل على الرضا بالإيجاب . * ( قال رحمه اللَّه : ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال على صريح الإنشاء اقتصارا على المتعين وتحفظا من الاشتمار المشبه للإباحة ، ولو أتى بلفظ الأمر وقصد الإنشاء كقوله : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح كما في خبر سهل الساعدي وهو حسن ، ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، فيقول : زوجتك جاز ، وقيل : لا بد بعد ذلك من تلفظه بالقبول ، وفي رواية أبان بن تغلب في المتعة ، « أتزوجك متعة ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك » . ) * * أقول : لا خلاف في وقوع العقد بلفظ الماضي ، لأنه دال على صريح الإنشاء لدخول الماضي في الوجود فيحصل اليقين بوقوعه ، والمستقبل لا وثوق بحصوله ، لاحتمال « 61 » الوعد والاستفهام ، ولمشاركة الحال في الصيغة ، فهو لفظ مشتمر « 62 » أي غير منحصر بوجه ، ولهذا قال المصنف : وحفظا من الاشتمار المشبه المشتمل للإباحة ، اي ( موقع للشبه ) « 63 » في الإباحة ، لاحتمال إرادة الوعد أو الاستفهام ، فلا تحصل الإباحة بخلاف الماضي ، فإنه لا يحتمل غير المقصود لدخوله في الوجود ولا يحصل شبهة في الإباحة فتعين « 64 » الإتيان به دون ما يحصل فيه الشبهة ، وهو مذهب ابن حمزة وابن إدريس والعلامة ، وهو المعتمد لما بيناه .

--> « 61 » - « م » : لاحتماله . « 62 » - « م » و « ن » : مستمر . « 63 » - « م » و « ن » : الموقع للشبهة . « 64 » - « م » و « ن » : فيتعين .