الشيخ المفلح الصميري البحراني

23

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وظاهر المصنف هنا جواز الإتيان بلفظ المستقبل لرواية أبان بن تغلب « 65 » ، عن الصادق عليه السلام . وأمّا وقوعه بلفظ الأمر فهو « 66 » مذهب الشيخ في المبسوط ، واستحسنه المصنف هنا ، لخبر سهل الساعدي : « ان امرأة أتت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : إني وهبت نفسي لك يا رسول اللَّه إن يكن لك في رغبة ، فقال : لا رغبة لي في النساء ، فقامت طويلا فقال رجل : يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليك وآلك زوجنيها ان لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أعندك شيء تصدقها إياه ؟ فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله : ان أعطيتها جلست ولا إزار لك ، فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : هل معك من القرآن شيء ؟ قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا ، وسماهما ، فقال رسول اللَّه : زوجتك بما معك من القرآن » « 67 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال الولي أو الزوجة : متعتك بكذا ، ولم يذكر الأجل ، انعقد دائما ، وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع . ) * * أقول : انعقاد المنقطع دائما مع الإخلال بذكر الأجل مذهب الشيخ وابن البراج وأبي الصلاح والسيد وابن زهرة ، واختاره المصنف رحمه اللَّه لرواية عبد اللَّه بن بكير في الموثق « 68 » ، عن الصادق عليه السلام . وقال ابن إدريس : يبطل العقد ، واختاره العلامة ، لأن المتعة من شرطها ذكر الأجل ، ومع الإخلال يبطل المشروط رواه زرارة في الصحيح ، عن الصادق

--> « 65 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 18 من أبواب المتعة ، حديث 1 . « 66 » - من « م » ، وفي باقي النسخ : وهو « 67 » - المستدرك ، كتاب النكاح ، باب 2 من أبواب المهور ، حديث 2 ( مع اختلاف يسير ) . « 68 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 20 من أبواب المتعة ، حديث 1 .