الشيخ المفلح الصميري البحراني
237
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( بثلاثة أشهر ، والأخرى لا عدة عليهما ، وهو الأشهر . ) * * أقول : عدم وجوب العدة عليهما مذهب ابني بابويه وسلار وأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأن العدة إنما شرعت لاستعلام فراغ الرحم من الحمل غالبا ، وهذه الحكمة منتفية عنهما ، ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام ، « قال : ثلاثة يتزوجن على كل حال ، التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : التي لها أقل من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي يئست من الحيض ، قلت : وما حدها إذا كان لها خمسون سنة » « 141 » ، ومثلها رواية زرارة « 142 » عن الصادق عليه السلام ، وكذلك رواية محمد بن مسلم « 143 » عن الباقر عليه السلام ، وأوجب السيد المرتضى عليها العدة ثلاثة أشهر ، لقوله تعالى * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * « 144 » ، قال : وهذا صريح في أن اليائسات من المحيض واللائي لم يبلغن ، عدتهن الأشهر ، ولما رواه أبي بصير ، « قال عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ، والتي قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر » « 145 » ، وأجيب عن الآية بأنها مشترطة بالريبة ، وعن الرواية بضعف السند ، لأن في طريقها سماعة وابن جبلة وعلي بن أبي حمزة وكلهم منحرفون عن الحق ، وهي غير مسندة إلى الامام . * ( قال رحمه اللَّه : وحد اليأس أن تبلغ خمسين سنة ، وقيل : في القرشية والنبطية : ستين سنة .
--> « 141 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 2 من أبواب العدد ، حديث 4 مع اختلاف يسير . « 142 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 3 من أبواب العدد ، حديث 3 . « 143 » - المصدر المتقدم ، حديث 1 . « 144 » - الطلاق : 4 . « 145 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 2 من أبواب العدد ، حديث 6 .