الشيخ المفلح الصميري البحراني

236

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * « 139 » واختلفوا في تفسير القروء ، وهل هو الطهر أو الحيض ؟ ذهب بعضهم إلى أنه الحيض ، وذهب بعضهم إلى أنه الطهر ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وبالطرفين روايات « 140 » . * ( قال رحمه اللَّه : وأقل زمان تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ولكن الأخيرة ليست من العدة ، وانما هي دلالة على الخروج منها ، وقال الشيخ رحمه اللَّه : هي من العدة ، لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها ، والأول أحق . ) * * أقول : انما كان أقل زمان تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، لأنه لا يتصور أقل من ذلك ، لأنه أقل الإمكان بأن يبقى الطهر بعد الطلاق لحظة ، ثمَّ ترى الدم ثلاثة أيام ، ثمَّ تطهر عشرة أيام ، ثمَّ ترى الدم ثلاثة أيام ، ثمَّ تطهر عشرة ، ثمَّ ترى لحظه وهل هذه اللحظة من العدة ؟ قال الشيخ في المبسوط : نعم ، ووجهه ما ذكره المصنف ، وقال ابن إدريس : ليست من العدة ، لأنها غير داخلة فيها ، لأن العدة هي الأطهار ، وقد انقضى لها ثلاثة ، وأختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وتظهر الفائدة في أماكن : الأول : لو راجعها في تلك اللحظة صحت الرجعة عند الشيخ ، وبطلت عند ابن إدريس . الثاني : لو تزوجت فيها ، صح النكاح عند ابن إدريس ، وبطل عند الشيخ . الثالث : لو مات أحدهما فيها ورثه الآخر عند الشيخ ، ولم يرثه عند ابن إدريس . * ( قال رحمه اللَّه : وفي اليائسة والتي لم تبلغ روايتان أحدهما : أنهما تعتدان

--> « 139 » - البقرة : 223 . « 140 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 14 من أبواب العدد .