الشيخ المفلح الصميري البحراني
219
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
تابعه الوحدة بالوحدة النوعية ، قال : لأن « 88 » الطلاق واحد ، وانما يصير للسنة بترك الرجعة والمواقعة ، وللعدة بالمواقعة بعد الرجعة ، ولا ريب أنه إذا طلقها طلقة كان له مراجعتها ومواقعتها ، وله طلاقها من دون المواقعة عملا بإطلاق الاذن ، ومثله قال العلامة في المختلف . والمراد بطلان السنة هنا السنة بالمعنى الأعم ، لأنه لا يتصور بالمعنى الأخص . * ( قال رحمه اللَّه : إذا طلق الحائل ثمَّ راجعها فان واقعها وطلقها في طهر آخر صح إجماعا ، وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة ، فيه روايتان : إحداهما لا يقع الثاني أصلا ، والأخرى يقع ، وهو الأصح ، ثمَّ لو راجع وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه ، ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنة والمنع على طلاق العدة ، وهو تحكم . ) * * أقول : البحث هنا في موضعين : الأول : في وقوع الطلاق وعدمه ، وقد وردت فيه روايتان إحداهما تتضمن الصحة ، وهي رواية محمد بن مسلم ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامعها ثمَّ طلق في طهر آخر على السنة ؟ أتثبت التطليقة الثانية بغير إجماع ؟ قال : نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة » « 89 » ، وعلى هذه الرواية عمل جمهور الأصحاب ، ويعضدها رواية أحمد بن محمد ( بن أبي نصر ) « 90 » في الصحيح « قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين ( ثمَّ راجعها ولم
--> « 88 » - في الأصل : إن . « 89 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب أقسام الطلاق ، حديث 1 . « 90 » - « ن » : أبي بصير .