الشيخ المفلح الصميري البحراني

220

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثمَّ طلقها على طهر بشاهدين ) « 91 » ، أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم « » 92 « ، والرواية الأخرى تتضمن عدم الصحة ، وهي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « المراجعة في الجماع ، والا فإنما هي واحدة » « 93 » ، وبمضمونها أفتى ابن أبي عقيل والأول هو المعتمد . الثاني : في حمل الجواز على طلاق السنة ، والمنع على طلاق العدة ، وقد حمله بعض الأصحاب على ذلك ، ووجه هذا الحمل : أن لفظ الطلاق مشترك بين السني والعدي وغير ذلك من أنواع الطلاق ، فلا يلزم من ورود النفي والإثبات عليه تناقض ، لجواز اختلاف المعنيين ، وإذا أمكن الجمع بين الأخبار من غير مناقضة كان أولى من إبطال بعضها ، فتحمل رواية الجواز على الطلاق السني ، لعدم اشتراط الوطي فيه ، ورواية المنع على ( الطلاق العدي لاشتراط الوطي فيه ) « 94 » لئلا تتناقض الأخبار ، وقال المصنف : وهو تحكم ، أي قول بغير دليل ، لأن الأخبار وردت مطلقة ، فتخصيص خبر الجواز بطلاق السنة ، وتخصيص خبر المنع بطلاق العدة ، لا مخصص له فكان تحكما . وفخر الدين جعل الاعتراض ( أي قول المصنف ) « 95 » غير هذا ، قال : لأن شرط العدي الوطي بعده وبعد الرجعة منه في العدة ، فهنا شرط سبق الوطي ، وليس بشرط في طلاق العدة ، فيلزم هذا القائل أنه أخذ غير الشرط مكانه ، هذا آخر كلامه رحمه اللَّه .

--> « 91 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 92 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب أقسام الطلاق ، حديث 2 . « 93 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 17 من أبواب أقسام الطلاق ، حديث 1 . « 94 » - ما بين القوسين ليس في « ن » . « 95 » - ما بين القوسين ليس في النسخ .