الشيخ المفلح الصميري البحراني
178
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الجد للأب ، ونسب قول الشيخ إلى تخريجات المخالفين ، والعلامة اختار مذهب الشيخ ، وهو المعتمد . فرع : إذا سقطت حضانة الأم لتزويجها أو لانتهاء المدة لم يمنع من الاجتماع بأمه ، فالذكر يذهب إليها ، والجارية تأتي أمها إليها من غير إطالة ولا انبساط في بيت مطلقها ، ولو فعلته كان مكروها غير محرم ، ولو مرض الولد لم تمنع الأم من تمريضه ، ولو مرضت الأم لم يمنع الولد من التردد إليها ذكرا كان أو أنثى ، ولو مات الولد حضرته أمه وتولت أمره وإخراجه ، ولو ماتت الأم حضرها الولد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا طلبت للرضاع الأم أجرة زائدة على غيرها فله تسليمه إلى الأجنبية ، وفي سقوط حضانة الأم تردد ، والسقوط أشبه . ) * * أقول : منشؤه من أن الحضانة والرضاعة حقان متغايران ، ولا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر ، ومن حصول الضرر على الطفل بنقله كل يوم من الأم إلى المرضعة ومنها إلى الأم ، فيشوش الولد لذلك ، ولأنها لما أسقطت حقها من الرضاع بطلب الزيادة كانت مسقطة لحقها من الحضانة لكونها تابعة للرضاع ، والمصنف اختار السقوط ، وفخر الدين اختار عدمه ، وهو اختيار العلامة في التحرير الا ان يتعذر حمل الصبي إلى المرضعة ويتعذر مجيئها إلى أمه لترضعه عندها فتسقط الحضانة حينئذ ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا تزوجت سقطت حضانتها فان طلقها رجعية فالحكم باق وان بانت منه ، قيل : لم ترجع حضانتها ، والوجه الرجوع . ) * * أقول : القائل بعدم الرجوع ابن إدريس ، لأن ولايتها قد زالت بالتزويج وعودها يحتاج إلى دليل ، وقال الشيخ : تعود الولاية بالطلاق البائن ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد لزوال المانع بزوال التزويج ، ولأن الحضانة جعلت إرفاقا بالصبي ، فإذا تزوجت الأم خرجت باشتغالها بزوجها وحقوقه عن