الشيخ المفلح الصميري البحراني

159

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

موجب لاستقرار المهر قطعا مطلقا ، والأصل عدم تعلقه بذمة غير الداخل فيقبل قوله في عدم التسمية ، ويرجع فيه إلى مهر المثل ، فان نقصت دعواها عن المتعة إذا كان الاختلاف بعد الطلاق أو عن مهر المثل إذا كان الاختلاف بعد الدخول كان لها ما ادعت ، لأنه أقل ما ثبت لها ، وقد اعترفت بالرضا به فليس لها غيره ، وان زادت دعواها عن المتعة إذا كان الاختلاف بعد الطلاق ردت إليها ، وكذا ان زادت عن مهر المثل إذا كان بعد الدخول فإنها ترد اليه « 431 » ، ولو كان قبلهما لم يثبت لها شيء هذا تحقيق كلام العلامة رحمه اللَّه ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا خلا بها فادعت المواقعة فإن أمكن الزوج إقامة البينة - بأن ادعت هي أن المواقعة قبلا وكانت بكرا - فلا كلام ، وإلا كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم المواقعة وهو منكر لما تدّعيه . وقيل : القول قول المرأة عملا بشاهد حال الصحيح في خلوته بالحلائل ، والأول أشبه . ) * * أقول : سبق « 432 » البحث في ذلك فلا وجه لإعادته . * ( قال رحمه اللَّه : إذا أقامت المرأة بينة انه تزوجها في وقتين بعقدين فادعى الزوج تكرار العقد الواحد ، وزعمت المرأة أنهما عقدان ، فالقول قولها ، لأن الظاهر معها ، وهل يجب عليه مهران ؟ قيل : نعم عملا بمقتضى العقدين ، وقيل : ) * * ( يلزمه مهر ونصف ، والأول أشبه . ) * * أقول : جزم الشيخ في المبسوط بوجوب المهرين ، ثمَّ نقل عن بعضهم وجوب مهر ونصف ، ثمَّ قواه وهو يدل على تردده ، واختار المصنف وجوب المهرين ، واختاره العلامة في القواعد ، وتردد في التحرير : من أن العقد يوجب المهر كملا ، والأصل بقاؤه ما لم يعلم المسقط ، وهو غير معلوم ، والتحقيق انه ان

--> « 431 » - « ن » : إليها . « 432 » - ص 147 .