الشيخ المفلح الصميري البحراني

148

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدم وإن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها « 409 » . هذا آخر كلامه رحمه اللَّه ، واستحسنه أبو العباس ، وهو حسن . * ( قال رحمه اللَّه : ولو نقصت عينه أو صفته مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة ، قيل : كان له نصف القيمة [ سليما ] ولا يجبر على أخذ نصف العين ، وفيه تردد . ) * * أقول : إذا دفع المهر قبل الدخول ثمَّ طلقها قبله رجع بنصفه ، ولو تعيب هل يجبر على أخذ نصفه معيبا ؟ قال الشيخ في المبسوط : يتخير بين نصف العين ونصف القيمة ، وتردد المصنف من عموم قوله تعالى * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * « 410 » فليس له غير نصف ما فرض مع نصف أرش النقصان ، لأن الجميع مضمون عليها ، فكذا الأبعاض والصفات ، وهو اختيار العلامة في القواعد . ومن أن المفروض عين صحيحة وقد صارت معيبة ، والمعيب غير الصحيح ، فلا يجبر على أخذ المعيبة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو زاد بكبر أو سمن كان له نصف قيمته من دون الزيادة ولا تجبر المرأة على دفع العين على الأظهر . ) * * أقول : إذا زاد الصداق زيادة منفصلة كانت للزوجة إجماعا ، وان زاد زيادة متصلة كالسمن والكبر وتعليم الصنعة ، فإن دفعت نصف العين أجبر على قبولها إجماعا ، ولو امتنعت من دفع العين وبذلت القيمة ، فالمشهور قبول ذلك

--> « 409 » - النسخ مضطربة في نقل عبارة العلامة ( قده ) ، وقد أثبتنا أقربها إلى المختلف ، لاحظ المختلف : 543 . « 410 » - البقرة : 237 .