الشيخ المفلح الصميري البحراني
149
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
منها ، لأن العين قد نمت في ملكها فيكون النماء لها من دون الزوج ، وهو لا يتميز عن العين ولا يمكن دفع العين بدونه فلا يجب دفعها . وقال الشيخ في المبسوط بعد ان خيرها بين دفع العين أو القيمة : ويقوى في نفسي ان له الرجوع في نصفه مع الزيادة التي تتميز « 411 » لقوله تعالى * ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * « 412 » وان كان الأول قويا ، والأول هو المعتمد . فرع : لو زادت العين ونقصت باعتبارين كتعليم صنعة ونسيان أخرى ، فعلى القول بإجبار الزوج على قبول نصف العين معيبة - كمذهب القواعد - ويكون « 413 » الخيار هنا للزوجة لكونها مخيرة في طرفي الزيادة والنقصان ، وعلى القول بتخيره بين نصف العين ونصف القيمة - كمذهب الشيخ ، والعلامة في الإرشاد والتحرير - فالخيار لهما لحصول موجبه له بالنقيصة ولها بالزيادة ، فإن اتفقا على نصف العين جاز ، وان امتنعت من تسليم نصفها أو امتنع من الرجوع في النصف أعطي الزوج نصف القيمة خالية عن الزيادة والنقصان . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان تعليم سورة قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب ، وفيه تردد . ) * * أقول : القائل هو الشيخ في المبسوط والخلاف ، وتردد المصنف من أن الواجب مع الطلاق قبل الدخول نصف المهر المسمى ، وهو قد سمى سورة فيجب ان يعلمها نصفها من وراء الحجاب لتحريم نظرها عليه بعد الطلاق ، ومن أن التنصيف في التعليم غير ممكن لاختلاف الآيات بالسهولة والصعوبة ، والتعليم يختلف باختلاف ذلك ، فلا يجب التعليم ويجب نصف أجرة المثل ، وهو اختيار
--> « 411 » - « م » « ن » « ر 1 » : لا تتميز . « 412 » - البقرة : 237 . « 413 » - كذا ، ولعل الواو زائدة .