الشيخ المفلح الصميري البحراني
109
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
يحصل . وأوّل أصحابنا الرواية بتأويلات لا يخلو أحدها من ضعف ، فلا فائدة في إيرادها ، بل اما ان يرجع إلى صورة النص من غير تأويل ، كمذهب الشيخ ومن تابعه ، أو إلى الأصول المسلمة كمذهب ابن إدريس ومن تابعه من غير توسط تأويل . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة ، ولو كان تحته حرة فبيع كان للمشتري الخيار على رواية فيها ضعف . ) * * أقول : إذا بيعت الأمة المزوجة كان لمشتريها الخيار وان كانت تحت حر ، ولو بيع العبد المزوج كان لمشتريه الخيار إذا كانت زوجته أمة ، ولو كانت حرة هل يكون له خيار ؟ قال الشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة : نعم ، واختاره العلامة وأبو العباس لرواية محمد بن علي « 320 » ، عن أبي الحسن عليهم السلام ، ومنع ابن إدريس لأصالة بقاء العقد . فرع : لو كان المشتري جماعة ، فاختار بعضهم الفسخ وبعضهم الإمضاء قدم اختيار الفاسخ . * ( قال رحمه اللَّه : لو باعها بعد الدخول كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، لاستقراره في ملك الأول ، وفيه أقوال مختلفة ، والمحصل ما ذكرناه . ) * * أقول : اختيار المصنف هو مذهب ابن إدريس ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وقال الشيخ في المبسوط : ان كان الأول قبض المهر فهو له ، فإن كان بعد الدخول استقر ، وان كان قبله رد نصفه وان كان لم يقبضه فلا مهر لها لا للأول ولا للثاني ، فإن اختار المشتري الإمضاء ولم يكن قبض الأول المهر كان للثاني ، لأنه
--> « 320 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 4 .