الشيخ المفلح الصميري البحراني
110
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
تجدد في ملكه ، فان دخل بها بعد الشراء استقر الكل ، وان طلقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر للثاني ، وان كان الأول قد قبض المهر ورضي الثاني بالعقد لم يكن له شيء ، فان باعها قبل الدخول فرضي المشتري بالعقد ودخل بها الزوج بعد البيع كان نصف المهر للسيد الأول ونصفه للثاني ، وان كان قد قبض الأول بعض المهر ثمَّ باعها لم يكن له المطالبة بباقي المهر سواء دخل بها أو لم يدخل ، لأنه حال بينه وبين الاستمتاع بها ، فإن كان الثاني رضي بالعقد كان له المطالبة بباقي المهر ( سواء دخل بها أو لم يدخل ) « 321 » وان لم يرض لم يكن له ذلك . ومستنده في ذلك رواية سعدان بن مسلم « 322 » ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام . * ( قال رحمه اللَّه : لو زوج عبده بحرة ثمَّ باعه قبل الدخول ، قيل : كان للمشتري الفسخ ، وعلى المولى نصف المهر ، ومن الأصحاب من أنكر الأمرين . ) * * أقول : المنكر ابن إدريس فإنه أنكر ثبوت الفسخ لمشتري العبد إذا كان تحته حرة ، وقد سبق البحث في ذلك ، وعلى تقدير الفسخ أنكر تنصيف المهر ، وأوجب الجميع على السيد ، لأنه يجب الجميع بالعقد ، وانما تنصف بالطلاق ولم يحصل فلا يسقط منه شيء لأصالة بقاء حق المسلم ما لم يعلم سقوطه ، وهو لا يعلم بغير الطلاق . ووجوب النصف خاصة مذهب الشيخ رحمه اللَّه وابن البراج وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين ، لأن البيع سبب التفريق فإذا انضم اليه فسخ المشتري كمل السبب فيسقط نصف المهر كالطلاق ، ولرواية علي بن
--> « 321 » - ليس في « م » و « ن » و « ر 1 » . « 322 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 87 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 1 .