الشيخ المفلح الصميري البحراني

107

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

العقد ولم يذكروا فيه القبول تبعا لواقعة صفية المتقدم ذكرها ولم ينقل اعتبار قبولها ، ولأن ( سبب حريتها تزويج السيد بها فلو اعتبرنا قبولها لزوم الدور لأن اعتبار قبولها ) « 315 » سبب حريتها ، وحريتها متوقفة على التزويج ، فلو توقف التزويج على القبول لزم الدور فلا يفتقر إلى القبول . واستشكل العلامة في قواعده اشتراط قبولها من أنه عقد نكاح « 316 » ، فاشترط فيه القبول كغيره من عقود النكاح ، والأول هو المعتمد ، لأن هذا العقد مخالف للأصل وانما صير إليه لأجل النص ، فيجب المتابعة على ما ورد فيه النقل . * ( قال رحمه اللَّه : وأم الولد لا تنعتق الا بعد وفاة مولاها من نصيب ولدها ، ولو عجز النصيب سعت في المتخلف ، ولا يلزم على ولدها السعي فيه ، وقيل : ) * * ( يلزم ، والأول أشبه . ) * * أقول : إلزام ولدها بالسعي في المتخلف مذهب الشيخ في المبسوط ، وبه قال ابن حمزة لرواية يونس بن يعقوب « 317 » ، ووجوب السعي عليها مذهب ابن إدريس والمفيد ، واختاره المصنف والعلامة لأصالة براءة ذمة الولد من وجوب السعي عليه . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز بيعها ( مع وجود ولدها ) « 1 » في ثمن رقبتها . ) * * أقول : قد سبق البحث في ذلك في باب البيع ، وقد ذكرنا جواز بيعها في اثني عشر موضعا . * ( قال رحمه اللَّه : لو كان ثمنها دينا فتزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثمَّ

--> « 315 » - ليس في « ر 1 » . « 316 » - في الأصل : النكاح . « 317 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 2 . راجع الحدائق 24 : 269 . « 1 » - من الشرائع المطبوع .